جعفر الخليلي
46
موسوعة العتبات المقدسة
عبيده وفي ملك ملك الاملاك خسرو أنوشروان في زمن مار افريم الأسقف ، فالاله الذي بنت له هذا الدير يغفر خطيئتها ويترحم عليها وعلى ولدها ويقبل بها وبقومها إلى أمانة الحق ويكون اللّه معها ومع ولدها الدهر الداهر . حدث عبد اللّه بن مالك الخزاعي قال « دخلت مع يحي بن خالد لما خرجنا مع الرشيد إلى الحيرة وقد قصدناها لنتنزه بها ونرى آثار المنذر ، فدخل دير هند الأصغر فرأى آثار قبر النعمان وقبرها إلى جنبه ثم خرج إلى دير هند الكبرى وهو على طرف النجف ، فرأى في جانب حائطه شيئا مكتوبا فدعا بسلم وأمره بقرائته وكان فيه مكتوبا « 1 » : ان بني المنذر عام انقضوا * بحيث شاد البيعة الراهب تنفح بالمسك ذفاريّهم * وعنبر يقطبه القاطب والقز والكتان أثوابهم * لم يجب الصوف لهم جائب والعز والملك لهم راهن * وقهوة ناجورها ساكب أضحوا وما يرجوهم طالب * خيرا ولا يرهبهم راهب كأنهم كانوا به لعبة * سار إلى اين بها الراكب ؟ فأصبحوا في طبقات الثرى * بعد نعيم لهم راتب شر البقايا من بقي بعدهم * قل وذل جده خائب قال : فبكى حتى جرت دموعه على لحيته وقال : نعم هذه سبيل الدنيا » . 11 - دير اللج قال ياقوت : « هو بالحيرة بناه النعمان بن المنذر أبو قابوس في أيام مملكته ولم يكن في ديارات الحيرة أحسن بناءا منه ولا أنزه موضعا وفيه قيل :
--> ( 1 ) ذكر الشابشتي هذه الأبيات في القصة بعينها في زيارة الرشيد للسدير ص « 153 » وليس في السدير بيعة راهب